دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-23

الوزني يكتب : عصر «العولمة الانتقائية»

- بقلم: أ.د. خالد واصف الوزني
أستاذ الاقتصاد والسياسات العامة
كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

العولمة بشكلها الذي عهدناه منذ تسعينيات القرن الماضي تأخذ اليوم منعطفاً جديداً يعتقد البعض أنه يشكِّل نهايتها، في حين أنَّ المشهد الحالي يجسِّد ما يمكن تسميته بعملية إعادة هندستها وفق معطيات جديدة تفرضها وقائع السياسة والاقتصاد، والتداخل الجيوسياسي بينهما. ومع أنَّ إرهاصات العولمة بدأت تظهر منذ عقود طويلة، وتوّجت مسيرة ظهورها بما آلت إليه الحرب العالمية الثانية، بيد أنها ظهرت بشكلها الحديث في الخطاب السياسي والاقتصادي خلال ثمانينيات القرن المنصرم، وتحديداً مع ظهور الليبرالية الجديدة بشكلها السافر، وتحرير أسواق المال والتجارة، قبل أن تبلغ ذروتها في عقد التسعينيات، عقب نهاية الحرب الباردة، وأفول قوة الاتحاد السوفيتي، وبداية ظهور قوة القطب الواحد، الذي أسَّس لمنظمة التجارة العالمية. وقد ظهر في ذلك العقد ترويجاً للعولمة بوصفها المسار الحتمي للبقاء في الأسواق، والاستمتاع بمغانمها عبر تحرير حركة السلع ورؤوس الأموال، وتدفُّق المعلومات، وتقليص دور الدولة الإنتاجي لصالح قوى السوق. غير أنَّ هذا النموذج، الذي بدا وكأنه النموذج الناجع عالمياً، بدأ يفقد بريقه منذ انفجار زلزال الأزمة العالمية المالية عام 2008، ثمَّ خضع لاختبارات أعمق، أجَّجتها الحروب التجارية بين الكبار، وجائحة كورونا، وصولاً إلى التحولات الجيوسياسية الراهنة. ما يشهده العالم اليوم ليس بالضرورة هو نهاية العولمة، بل يمكن القول إنه بداية لإعادة تعريفها ضمن إطار أكثر انتقائية، يقوم على إعادة صياغة علاقات الانفتاح والتكامل وفق اعتبارات الأمن الاقتصادي، والاستقرار السياسي جنباً إلى جنب مع اعتبارات الكفاءة وحُسن توظيف الموارد، والقدرة على امتلاك زمام الريادة والمبادرة في المجال التقني، وخاصة ما يتعلَّق بالذكاء لاصطناعي واستخداماته.
تقوم العولمة الانتقائية اليوم على الاختيار الأمثل للشركاء، وللقطاعات التنافسية، ولسلاسل القيمة. وهي ترتكز على تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وفق اعتبارات تتجاوز الكفاءة الاقتصادية البحتة لتشمل الأمن القومي، بمفهومه الشامل، الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وما يحويه ذلك من أمن غذائي، وسيبراني، واجتماعي. وهي تقوم أيضاً على حُسن تقدير المخاطر حسابها، ووضع السُّبل اللازمة لتجنُّب حدوثها، وحُسن إدارتها إن وقعت.
«العولمة الانتقائية» بدأت تأخذ شكلها اليوم في نماذج تكاملية إقليمية وعالمية، وتظهر في ثوب واضح ضمن تكتلات مثل بريكس، والآسيان، ومجموعة شنغهاي، وحتى في شكل تجمعات وتكتلات عالمية في نظاق المناخ، والطاقة، بما في ذلك الاتفاقات الكبرى، مثل الاتفاق الهندي الأوروبي «أم الاتفاقيات»، والاتفاقات المتعددة بين كندا وعدد من الدول ذات المصالح المشتركة، وعلى رأسها الصين، واتفاقيات التعاون الشاملة، من قبيل الاتفاقيات الشاملة التي تجاوزت 30 اتقاقية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والعديد من دول العالم، الناشئة والمتقدمة. والواضح اليوم أنَّ الشق النقدي والمالي من مفهوم العولمة الانتقائية بدأ يأخذ شكله الجديد في التوجُّه نحو استخدام العملات المحلية في التجارة البينية، وبناء أنظمة دفع موازية، وزيادة اللجوء إلى بناء احتياطيات الذهب والمعادن، ودخول العملات الرقمية على منصات التبادل التجاري العالمية، كل ذلك مؤشرات نوعية على انتقائية مالية موازية بهدف دعم التوجهات التجارية في فضاء العولمة الانتقائية. ولعلَّ الهدف اليوم لا يكمن في إسقاط النظام القائم تماماً، بل تقليل الاعتمادية عليه، والتحوط من مخاطره.
السؤال الأهم: ماذا يعني ذلك للمنطقة العربية؟
إنَّ الموقع الجغرافي، والتركيبة السكانية الشابة، والقدرات اللوجستية، والكنوز الطبعية والمادية التي تمتلكها المنطقة العربية تجعلها في قلب التحولات وليس على هامشها. المنطقة أمام فرصة نادرة للتموضع كحلقة وصل في النظام العالمي الجديد. وهي أمام خيار استراتيجي يجعلها نقطة مركزية في التحوُّل وفي صُنع القرار في ذلك التحوُّل، وخلافاً لذلك ستكون نقطة استغلال وسيطرة وإخضاع. الخيار الاستراتيجي للمنطقة يحتِّم العمل ككتلة اقتصادية متكاملة، متناسقة. خيارها هذا مشروط بالضروروة بوضوح الرؤية: هل نريد أن نكون مجرَّد ممرٍّ، أم شريكاً فاعلاً في سلاسل القيمة الجديدة؟ العولمة الانتقائية تفرض على الدول العربية التحوُّل من سياسات ردود الأفعال إلى السياسات الاستباقية الاستشرافية التكاملية؛ وذلك عبر تنويع الشركاء، وحُسن اختيار القطاعات ذات القيمة المضافة الوطنية، والاستثمار الأمثل في رأس المال البشري تأهيلاً ومعرفة وتكويناً، وبناء بيئة مؤسسية قادرة على جذب الاستثمارات النوعية المناسبة، وتوسيع الاستثمارات الوطنية المشتركة والمحلية.
والخلاصة، إنَّ العولمة لم تنتهِ، ولكنها تتطوَّر بشكل مختلف، والمطلوب أن ندرك طبيعتها الانتقائية الجديدة، ما يعني ضرورة إعادة صياغة سياساتنا على ذلك الأساس، فمن يصرُّ على التعامل مع العولمة بمنطقها القديم فلن يكون قادراً على الصمود والنمو في عالم لم يَعُدْ يحتمل قواعدها التسلطية القديمة.
khwazani@gmail.com

عدد المشاهدات : ( 532 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .